Thursday, Oct 6, 2011البكاء صحي فلا تحجزوا دموعكم
” ربما تحتاج عيوننا للاغتسال بالدموع حتى نتمكن من رؤية الحياة بشكل أوضح.” ~ أليكس تان
لقد ولدنا جميعنا ونحن نملك القدرة على البكاء. ولأن الكون مصمم بشكل رائع يفوق الوصف ويشعرنا بالرهبة علينا أن ندرك أن البكاء الصحي هو جزء من مخطط الجمال والكمال هذا.
يشير البكاء إلى أن الانفعالات والعواطف تفيض في فكرنا وهذه الانفعالات يمكن أن تكون حزينة أو سعيدة. لطالما أدهشتني قدرة الممثلين على ذرف الدموع عند الطلب. فدموع التأثر تنهمر بشكل تلقائي عندما تحركها أعمق المشاعر في محاولتها للتحرّر من سجنها العميق والخروج إلى النور.
إن اللحظات السعيدة تطلق العنان للدموع أيضاً، مثل رؤية طفلكم يخطو خطوته الأولى أو يقوم بأي إنجاز من إنجازاته اللاحقة. وإذا عاد ابنكم إليكم بعد سفر طويل تنهمر دموعكم أيضاً. مساعدتي مثلاً لا تستطيع أن تتمالك دموعها في حفلات الزفاف. الإحساس بعرفان الجميل غالباً ما يثير الدموع أيضاً. يمكن أن نبكي أيضاً إذا توفي رئيس البلاد المحبوب. هل بكيتم يوماً وأحسستم أنكم لا تستطيعون التوقف عن البكاء حين مررتم بتجربة قاسية في حياتكم؟ كل هذه الدموع الانفعالية تحررنا من المشاعر التي تسببت بها.
إن ترك دموعكم تنهمر والبكاء بكاء شديداً يمكن أحياناً أن يشعركم بالتحسّن. أما إذا كنت من النوع الذي لا يحبّ أن يعبّر عن مشاعره علانية، فيمكنك ان تقود سيارتك وتقوم بجولة أو تجلس في حقل أو تحت شجرة وتبكي بمعزل عن الناس حتى تنفّس عن مشاعرك. البكاء ليس شيئاً معيباً، بما أننا قد ولدنا ونحن نمتلك هذه القدرة. الدموع والبكاء الصحي أمران طبيعيان. لكن التربية التي نتلقاها أحياناً تمنعنا من التعبير عن مشاعرنا بهذه الطريقة. ألا يقال للأولاد ” الرجل لا يبكي”؟! ثمة جمال حقيقي في إظهار الضعف، وفيه أيضاً شفاء ناتج عن مشاركة الآخرين بأعمق مشاعرنا.
يؤكّد بعض المعالجين النفسيين أنك إذا تلقيت دعماً من شخص ما وأنت تبكي فسوف تشعر بالتحسّن على عكس ما يحصل إذا لم تحصل على هذا الدعم. إذا لم تكن تعي عواطفك وانفعالاتك فمن المحتمل ألا تعيش تجربة التطهير هذه. وإذا كانت تلك حالك فربما يستحسن أن تراجع هذا الجزء من حياتك لتواجه مشاعرك.
إحدى أهم إيجابيات الدموع هي أنها مجّانية. فأنت لست مضطراً لدفع مبالغ باهظة لإخصائي لمساعدتك على تخطّي صدمة عاطفية ما. يمكنك أن تساعد نفسك بنفسك! ويا أيها الرجال يبدو أنكم تواجهون صعوبة في ذلك أكثر من النساء. إنها وسيلة بقاء فريدة في مسار التطوّر. فلا تترددوا إذاً واذرفوا تلك الدموع المفيدة. وإذا أردتم أن تبكوا في عزلة عن الآخرين فلا بأس أيضاً. ثمة مواد كيميائية كثيرة تتحرر أثناء البكاء الانفعالي على خلاف البكاء عند تقشير البصل. لذلك قد يكون البكاء أكثر منفعة مما كنّا نظنّ.
ثمة مرادفات كثيرة للبكاء وأحياناً قد تكون مضحكة: أجهش، ناح، انتحب، اغرورقت العيون بالدموع، إلخ… لكن مهما كان التعبير الذي تستعملونه أرجو أن تبكوا! دموع الانفعال طبيعية والتنظيف الذي تحدثه مفيد جداً لصحتكم.
” لطالما عرفت أنني حين سأتذكر الدموع التي ذرفتها سأضحك، لكني لم أكن أدرك أنني حين سأتذكّر ضحكاتي سأبكي”~ كات ستيفنز







Oh yeah, fblauous stuff there you!
Now I know who the brainy one is, I’ll keep loiokng for your posts.