Monday, May 9, 2011المساعد بحاجة لمساعدة

إن الحافز الذي يدفعنا إلى الانتباه لحاجات الآخرين ينبع من تلك الحاجات نفسها التي لدينا في أعماق نفوسنا. البعض منّا يبدو مدعوّاً بشكل طبيعي منذ الصغر إلى خدمة الآخرين، وموقفهم الراعي هذا يعكس تجرّداً من الأنانية نشعر أمامه بالرهبة. يبدو ان هؤلاء الأشخاص الذين يعتنون بغيرهم وكانهم لا يحتاجون هم أنفسهم لرعاية وأن كل وقتهم وجهدهم مخصّص للاهتمام بالآخرين ومساعدتهم وإنقاذهم وشفائهم، إلا أنه لا ينبغي تجاهل حاجات هؤلاء الأشخاص.

من الساذج أن نفكر ان هؤلاء الأشخاص الذين يهتمون بالآخرين مهما كانت فضيلتهم كبيرة يمكنهم ان يتابعوا هذا الأسلوب في العيش من دون بعض الدعم والمساعدة من عائلاتهم وأصدقائهم. إلا أنهم حتى لو لم يحصلوا على هذه الرعاية يتابعون عطاءهم. عدد كبير من هؤلاء لديه حاجات لم تتمّ تلبيتها وهي حاجات تتعلق بصحتهم وألمهم وحاجتهم إلى الإحاطة والرعاية. فحين يقرّرون “أن يكونوا أقوياء” تبقى حاجاتهم مكبوتة ولا تتمّ تلبيتها.

في حالات كثيرة يمكن أن يكون العامل الذي يحفّز هؤلاء الأشخاص الأسخياء على العمل مرتبطاً بسعيهم إلى شفاء جراحهم الخاصة، والحصول على الحب والرعاية اللذين يقدمونه بكرم وباستمرار للآخرين. إنهم يجدون من الصعب أن يتلقوا الحب والمواساة، لذلك يمنحونه هم للآخرين تعبيراً عن حاجاتهم الخاصة. وانا أعتقد أنهم فيما يتابعون عطاءاتهم للآخرين، وهذا خير عظيم على أية حال، عليهم أن يحوّلوا بعض هذه القوة الجبارة وهذا الحب إلى أنفسهم فيعتنوا بحاجاتهم الخاصة أيضاً.

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
~ ماريا خليفة.

Leave a Reply

(required)

(will not be shared, required)

Comments

  • Allayna Says: October 12th, 2011 @ 2:39 pm

    Finally! This is just what I was loonikg for.

  • Maribeth Says: October 13th, 2011 @ 11:14 pm

    I’m not easily impersesd. . . but that’s impressing me! :)