Tuesday, Aug 2, 2011تخطي فخ التأجيل يؤدي إلى الإنجازات

في سبيل التقدم، يستحسن أحياناً أن تتراجع قبل النهاية. لدى البعض منا عادة سيئة هي التأجيل. هذه العادة الفكرية التي تسبب المشاكل تؤثر فينا جميعاً بدرجة أو بأخرى وتخطي الميل إلى التأجيل هو بمثابة تحدٍّ لأين منا.
إن أنماط حياتنا في العام 2011 معقدة جداً: فالخيارات كثيرة جداً، وعدد كبير منّا يتخذ قرار عدم اتخاذ قرار أو يؤجلون ذلك إلى وقت لاحق. التأجيل هو أن تترك قراراتك لوقت لاحق. في النهاية تتشكّل العادة حين لا تقوم بشيء في الوقت الحاضر، ولاشيء يحصل لاحقاً أيضاً. بالتالي يتآكل حسّنا بالإنجاز.

ماهي أسباب التأجيل؟
• لا أستطيع القيام بذلك الآن.
• لدي مشاغل كثيرة
• لست واثقاً من القرار الصائب الذي يجب أن أتّخذه
• لا أريد أن أبدو أقل مستوىً
• ستسخر عائلني مني
• أنا لا أجيد ذلك
• المهمة الأخرى أسهل
• لا يمكنني أن أقوم بهذا العمل بشكل مثالي الآن
• أحب ارتفاع الأدرينالين الذي يرافق القيام بعمل ما في اللحظة الأخيرة
• أشعر أنني أحمل أكثر من طاقتي ولست متشجعاً للقيام بخطوة اخرى
• القرارات التي أتخذها سيئة، فلماذا آخذها؟
• أنا أخشى الفشل
• أنا أخشى النجاح

إذا كان أحد البنود السابقة يعكس حالتك فلا بد أنك من أولئك الأشخاص الذين يدعون ضغوطات اليومية تحيدهم عن القرارات التي يجب أن يتّخذوها لكي يتقدّموا. إليكم نصيحة لتخطّي التأجيل. أقترح أن تسافروا بمخيلتكم إلى اليوم الأخير الذي ستعيشونه على الأرض.

في ذلك اليوم كل الأمور الصغيرة ستبدو لكم غير مهمّة. لن تفكروا بفواتيركم ولا بوزنكم وانتم على فراش الموت. بل ستسترجعون حياتكم كشريط أحداث. ولن تفكروا في ذلك اليوم إلا بالأمور المهمة حقاً. وحدك من تعرف ماذا يمكن ان تفكر في ذلك اليوم. أنا شخصياً سأفكّر كالتالي:” هل أعطيت الآخرين ما يكفي؟ هل تقاسمت فهمي للأمور مع الآخرين؟ ” . ماذا ستقول أنت؟
إذا استطعت أن تحدد ذلك هنا والآن فسوف يساعدك هذا على التفكير بحياتك بشكل مختلف. سوف تتصوّر نفسك في النهاية لكي تحصل على رؤية فضلى، رؤية ما هو مهم بالنسبة لك في الحاضر. بعدئذٍ ستبدأ كل شيء من جديد وستعيش حياتك بطريقة تتيح لك أن تحقق ما هو مهم في حياتك.

من الواضح أنك لكي تكسب حسّ الإنجاز هذا عليك أن تتخلى عن عادة التأجيل وأن تكتب لائحة بأمور تشير إلى أنك تتحمّل مسؤولية حياتك بالكامل وأن العادات الجديدة التي ستكتسبها سوف تتيح لك إمكانية اكتساب عادة الإنجاز مقابل عادة التأجيل القديمة.

بإمكنك الآن أن تقرر على ماذا تريد أن تركز وبماذا ستفكّر وماذا ستنجز حتى يلقى ما له أهمية حقّة ومعنى حقيقي بالنسبة لك ما يستحقّه من اهتمام وانتباه وتخطيط وعمل وإنجاز.

ستأتي أحيان تعود فيها للانزلاق إلى طريقة تفكيرك القديمة. ذلك هو الوقت الذي عليك أن تتذكّر وتقرأ لائحة الأعمال التي أنجزتها حتى تعود إلى السكّة.

ولا تنسَ أن تتوقف في الطريق لتشمّ عطر الورود. تمتع بالتنفس العميق. أحبب الشروق والغروب. ربت على كتفك استحساناً لكل الخطوات التي قمت بها لتحقيق أهدافك الجديدة. إحساسك بالإنجازات التي حققتها سوف يعبق بالحب والفرح وبذلك تكون على الدرب الصحيح لتخطّي عادة التسويف والتأجيل.
” لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد” ~توماس جيفرسون

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
~ ماريا خليفة.

Leave a Reply

(required)

(will not be shared, required)