Monday, Jan 9, 2012تعليم الطفل الانضبات والحب غير المشروط
سرّ النجاح هو المثابرة لبلوغ الهدف.”~ بن فرانكلين
يجمع معظم الناس على أن الانضباط بشكل عام له دلالة سلبية، من حيث اللفظة والتصرفات المرافقة له. ويعتقد أن الانضباط يعني أن فرداً واحداً (عادة ما يكون أحد الوالدين) يفرض إرادته ضد سلوك الطفل. أود أن ننظر إلى مفهوم تعليم الأطفال الانضباط من منظور الحب من دون أي قيد أو شرط لنجد طريقة جديدة وأكثر إنسانية لمساعدة أطفالكم على أن يحققوا كامل طاقاتهم من دون الحاجة لاستخدام أساليب التربية القمعية.
بعض الأفكار الجوهرية في أسلوب التربية القديم الذي كان رائجاً لقرون عديدة تشمل وضع حدود وتصحيح سوء التصرف، والضرب (أو لا) وفرض سلطة الأهل المطلقة، وتعليم ضبط النفس، وتكوين فكرة عن الأهل على أنهما شريران وقاسيان، والاستعداد للعواقب، والمزاج السيئ، والصراخ، وما شابه ذلك. أنا متأكد من أن مجرد قراءة بعض هذه الكلمات تجعلكم تتشنجون، أليس كذلك؟
تعليم الانضباط يخرجكم كأهل من منطقة الراحة والأمان، ولكن في الحقيقة، الانضباط هدية حب تقدمونها لأولادكم، وهم يستحقون الجهد. لنلقِ إذاً نظرة على بعض الأفكار الجديدة.
هل يمكنكم أن تحبوا أطفالكم دون قيد أو شرط أو أن عليهم أن يتصرفوا وفقاً لمجموعة من المعايير التي وضعتموها أنتم من أجل أن يحصلوا على حبكم؟ من المهم جداً أن تعلموا أطفالكم فائدة الانضباط الذاتي في أبكر وقت ممكن، بحيث يتعلمون الغوص في أنفسهم وتكريم القيمة التي ولدوا وهم يمتلكون جوهرها. فهم مثلكم لديهم مدرب داخلي يعلّمهم التمييز بين الصواب والخطأ.
أي من هذين النهجين يظهر الحب غير المشروط بشكل أفضل؟
1. لقد أغضبت الماما كثيراً. اذهب واجلس على الكرسي لمدة خمس دقائق.
أو
2. لا بدّ أنك غير مرتاح أبداً الآن. هل هذا السلوك شيء تريد الاستمرار به؟
الطريقة الأولى تشير إلى تربية مشروطة. أنتم تحبونهم فقط حين لا يجعلونكم تغضبون أي إذا تصرّفوا بالشكل الذي تعتبرونه مناسباً.
الطريقة الثانية تربية غير مشروطة : ارتكب الطفل خطأ وأنتم توجهونه نحو داخله ليعترف أنه سبب لنفسه وضعاً غير مريح.
التربية التقليدية التي كانت تعتمد على الضرب والصراخ والعقاب، الخ.. ليست ناجحة، كما أنها لم تنتج أولاداً يتمتعون بالقدرة على ضبط أنفسهم. والدليل على ذلك أننا ما زلنا نبحث عن طرق بديلة للتربية وأن السجون تغصّ بساكنيها!
لقد دفعنا جميعنا لتحقيق النجاح. أن نعيش حياة ممتلئة وغنية وعامرة بالنشاط شيء، وأن نعيش حياة نسعى فيها لتحقيق النجاح تحت وطأة ضغط الأهل شيء آخر.
في تعليم الأطفال الانضباط، بدافع من الحب غير المشروط والدعم الكامل، سوف يكون هدفكم تربية أطفال يتمتعون بالكثير من احترام الذات، ويستخدمون طبيعتهم الداخلية كأساس جيد للحكم على ما يفعلونه أو لا في حياتهم. تنطوي هذه المهمة على الكثير من التحدي وتتطلب المثابرة على مدى سنوات الطفولة أثناء نوبات الغضب، وفي مرحلة الاعتراض في عمر المراهقة. ولكن توجيهاتكم ستنتج طفلاً رائعاً يفهم أن الانضباط الذاتي له منفعة كبيرة تدعمه في تحقيق أهداف حياته. يبقى أن الثبات والمثابرة مسألة أساسية والنتيجة تستحق العناء.







Leave a Reply