Monday, Jul 4, 2011هل أنت طموح؟
أتعتبر نفسك طموحًا؟ هل في فكرك خطة، تحتفظ بها لنفسك وتؤمن بأنها ستتخطّى إنجازات الآخرين؟ هل هذه القوة المحرّكة في داخلك قيّمة بالنسبة لك؟ هل تجلب لك السعادة أو الاكتفاء؟ أو أنها تتركك منهكًا فتشعرك بأن كل ما تفعله لن يكون يومًا كافيًا ؟ كيف تعرّف الطموح؟
الطموح هي كلمة مشتقة من ambio، أي “التجوّل” وهو من عادات الرومان الذين يترشحون للانتخابات، والذين كانوا يجولون المدن لجذب الأصوات الانتخابية. أمّا الآن فيعرّف الطموح على أنّه تطلّع نحو التفوّق الذي ينتج عن الطموح الذي يستحق التصفيق. وهناك تعريف آخر للطموح وهو السعي الجامح إلى السلطة.
لنطرح السؤال ثانية، أتعتبر نفسك طموحًا، وما هو المعنى الأقرب الذي يصف بدقة هذا الشعور المحفّز الذي لديك؟ من ناحية إيجابية، يمكننا القول: “أنا متحفّز تمامًا لبلوغ النجاح”. أمّا من ناحية سلبية، فقد يراك الآخرون كشخص متسلّط مهووس بنفسه وغير معني بالآخرين الذين يسحقهم في طريقه إلى قمّة ما يعتبره النجاح.
في هذه المقالة، أود أن أعالج كلا الناحيتين. أتمنى أن تتمكن من تحديد الجانب الذي تعيشه، وفي حال كان هذا الجانب بحاجة للتحسين آمل أن تقرر تغيير الأمور وتغيّرها بالفعل مباشرة.
خلال عملية النمو، ندرك وجود “الأنا” منذ نعومة أظافرنا، ومنذ مرحلة الطفولة حتى نبلغ أخيراً سنوات الرشد يتغيّر إدراكنا للأنا بشكل جذري. تواكب هذه التغيّرات تطوّر قدرتنا على التفكير بشكل صحيح بما أنجزناه في حياتنا حتى نكتسب شعورًا بالاكتفاء الذاتي.
ولأن الحياة اختبار فكري، نجد أنه كلّما زاد إدراكنا للأنا وأصبح أقوى وأكثر وعيًا، انعكس ذلك على أجسادنا التي بدورها تتحوّل لتعكس هذه التغيّرات داخلنا. فالأطفال لا يدركون أن باستطاعتهم السير على أقدامهم لذلك ينعكس هذا على أجسداهم فيصبحون فعلاً غير قادرين على السير. أمّا عندما يكتشفون هذه القدرة، تقوم أجسادهم بتلقي هذا الأمر ويسيرون.
مثلما يبعث النور نوراً لحظة انبعاثه، هكذا يظهر شعورنا بالطموح فيتجلى عبر أجسادنا. قد نطمح للسير والركض وركل كرة. نحن نسعى وراء هذه الإنجازات حتى نكتشف القدرة على ترجمة هذه الرغبات، التي تجول في فكرنا، من خلال أجسادنا.
قد يقرر بعض الأشخاص في وقت مبكر أن قدرًا معينًا من الطموح يكفي. فيما يقرر آخرون في وقت مبكر أيضًا بأنهم يريدون كل شيء؛ ويفعلون كل ما بوسعهم للحصول على مبتغاهم ولا يهتمون بمن سيتأذّى خلال هذه العملية. في مرحلة ما بين الطفولة وسن الرشد، تقرّر أين ستصب تركيزك. فقد قرّرت كيفية تعريف طموحك من خلال المدرسة، وجسدك، وممتلكاتك وقيَمك الروحية ومهنتك والسياسة التي تؤيدها أو بلدك. كما أنّك حدّدت مقدار التركيز والقوة التي ستخصصه لتحقيق هذا الطموح.
أعتقد أنه من المهم جدًّا إيجاد توازن بين كل الأمور التي وردت آنفًا. إذا لاحظت بأنّك تضع الجزء الأكبرمن طموحك في ناحية واحدة فقط، فمن الأفضل أن تعيد التفكير في كيفية استعمالك لتلك الأداة الجبارة التي تدعى “الطموح”.
” ابتعد عمّن يستخفّون بطموحك. صغار الناس غالبًا ما يفعلون ذلك، ولكن الإنسان العظيم فعلاً يجعلك تؤمن بأنك أنت أيضَا تستطيع أن تكون عظيمًا”~ مارك توين.







Leave a Reply