Thursday, Jun 2, 2011تحية للأب في عيده
” أب واحد هو أكثر مئة معلّم مجموعين” ~جورج هيربرت
الأبوّة رسالة ملؤها الفرح والتحدّي. والدور الذي يلعبه الأب في حياة أولاده يمنح هؤلاء مِنَحاً لا تقدّر بثمن: الاستقرار المادي، الرعاية، ، الأمان ومثال أعلى يحتذون به. هذا الدور لا يمكن لأحد أن ينتقص منه.
ولت الأيام التي كان فيها الأبناء يعملون إلى جانب آبائهم. أما الروابط الأبوية والتربية على أساس القيم التي كانت سائدة في الماضي فقد استُبدلت بشبه غياب للأب في حياة الأولاد بسبب ظروف الحياة الجديدة. والأولاد مازالوا يحنّون إلى تلك العلاقة مع الآباء التي نشأت في البيئة الزراعية القديمة والتي كانوا فيها يتواصلون بشكل أفضل معهم. ولكن حتى في حياتنا العصرية هذه ما زال دور الأب شديد الأهمية. فقد أصبح الآباء يعون اليوم أكثر من السابق أهمية الموازنة ما بين العمل والحياة العائلية ونحن نحيّي هذا الوعي لديهم!
يستمتع الآباء اليوم بحضور الألعاب الرياضية والحفلات الموسيقية التي يشارك فيها أبناؤهم. الآباء يتفحّصون اليوم بعمق ما لم يتلقّوه من آبائهم ويحاولون منحه لأولادهم.
الآباء يحدّدون اليوم الأهداف التي يعيشون من أجلها آخذين في الاعتبار رعاية أبنائهم عاطفياً وجسدياً وروحياً وهم يستحقون على ذلك تصفيقاً قلبياً!
الآباء يدركون اليوم أن علاقتهم بأبنائهم وبناتهم لها تأثير عميق على حياتهم وهم يقيمون خطوط تواصل مفتوحة معهم في طفولتهم حتى إذا حلّ عمر المراهقة يستمرّ التواصل والحوار. الآباء يمضون اليوم وقتاً على انفراد مع أبنائهم. والنتيجة رائعة جداً!
أنا أحيّي كل أوجه الأبوّة ومهما قلت في هذا الموضوع لا أستطيع أن أفي ما يقدّمه الآباء لعائلاتهم حقّه. لقد تعلّمت أموراً كثيرة عبر مراقبة الآباء ومنها الأمور التالية:
الأب القوي يوحي بالحب والرهبة، وربما القليل من هذين الأمرين مفيد للأولاد.
لا يولد الرجل وهو يتمتّع بصفات الأبوّة بل يكتسبها كجزء من نموّه.
يمكن للرجل أن يصبح والداً صالحاً حتى لو لم يكن والده كذلك.
من المهم أن يظهر الأب لأولاده أنه يحبّ أمّهم.
آمن بأولادك وادعمهم في كل ما يودّون القيام به.
الطريقة التي تعيش بها حياتك هي بالنسبة لهم دليل المستخدم الذي يعلّمهم كيف يعيشون حياتهم الشخصية.
الفتيان الصغار يعتبرون الرجال الكبار قدوة ويتأثّرون بهم.
حتى الرجال العظماء، أصحاب السلطة والنفوذ، يبدون حنونين حين يهرع أولادهم إلى أحضانهم.
ليس من الضروري أن تكون ثرياً لكي تترك لأولادك إرثاً كبيراً. فما الذي تريد أن تورثهم إيّاه؟
العلاقة التي تربط بين الوالد والولد ليست علاقة لحم ودم بل هي رابطة قلب وعاطفة.
إذا لم يتعلّم الولد فالأب هو المخطئ. أما إذا أهمل الولد واجباته فاللوم يقع على عاتق الوالد والولد على حدّ سواء.
ابنِ شخصيتك الخاصة فيقلّدك ابنك.
أهم دور يلعبه الأب هو تأمين الحماية لإبنه، وهذا أشد ما يحتاجه الإبن.
اعمل على فهم أولادك. إنه عمل حكيم جداً.
الأبوة مهمة متطلّبة جداً لكنها تمنحك الكثير. معظم الآباء يحبّون أولادهم ويتمنون لهم حياة أفضل من الطفولة التي عاشوها شخصياً. أنا أحيي الآباء لأنهم يلعبون الدور الصعب الذي تتطلبه البطولة الأبوّية وأتمنى لهم عيداً سعيداً!
” اكتشف شيرمان اكتشافاً رهيباً وهو أن الرجال هم الذين يربون آباءهم بطريقة أو بأخرى… وأن الرجل الواقف أمامه ليس والداً متقدماً في السن بل ولداً يشبهه كثيراً. إنه ولد كبر ورزق بدوره بطفل وحاول قدر المستطاع، وبدافع من شعور بالواجب، وربما بالحب، أن يلعب دور الأب لكي يعطي ابنه شيئاً أسطورياً ومهماً جداً وهو شخص يحميه ويبعد عنه كل إحتمالات الحياة الفوضوية والكارثية”. ~ توم ولف.







Leave a Reply