Friday, Sep 2, 2011تعلّم درسك وامشِ!
” إن الذين لا يستطيعون العمل من قلوبهم لا يحققون إلا نجاحاً فارغاً واهناً يولّد المرارة من حولهم”~ عبد الكلام
قد يفاجئكم أن تعرفوا أن ليس كل ما جرى في حياتي كان ناجحاً وسعيداً أو كما توقعت. لكن نعم ذلك صحيح. لقد اتخذت قرارات سيئة وقلت أشياء جرحت شعور آخرين وخسرت المال في مشاريع غير ناجحة وأقمت علاقات لم تكن دوماً سعيدة.
كل الناس يفعلون ذلك. ولكن لو اخترت أن أركز على الأمور التي لم تنجح في حياتي فأين تراني كنت اليوم؟ عندما نصل إلى نهاية تجربة غير ناجحة، فتلك هي نقطة التحول في حياتنا:
هل سأتحسّر على ما جرى وأشعر بالسوء، أم أنفض الغبار عن نفسي وأتعلم من أخطائي وأخطو إلى الأمام؟
من الطبيعي أن ينتابنا شعور فظيع عندما تتعثر الأمور. لقد عقدنا آمالاً ووضعنا توقعات عالية جداً. وظننا أننا نعلم كيف ستسير الامور. ولكن بشكل ما ولسبب ما أخذنا منعطفاً خاطئاً فتدهورت الأمور. نحن نشعر بالحرج، والغضب والخيبة عندما لا تتحقق توقعاتنا. ونغرق في الشعور بالدونية. لكني تعلّمت أنه ليس من الحكمة أن نبقى في هذه الحالة الذهنية لوقت طويل وإلا لتحولت إلى عادة راسخة يصعب الإقلاع عنها.
لقد تعلمت شيئاً يمكن أن يساعدكم عندما تواجهون مثل هذه التجارب السلبية: ابحثوا عن الدرس الذي يجب أن تتعلموه.
كل ظرف يعلمنا درساً. يمكننا أن نتعلم ذلك الدرس أو أن نشعر بالمرارة والحزن. لقد تعلمت شخصياً دروس التجارب واستطعت أن أختار منعطفات مختلفة، وأن أتخذ قرارات مغايرة، وأحقق النجاح عوض المرارة. أحب أن أعتبر تلك الأخطاء مواطئ قدم توجّهني نحو وجهة أفضل. فإذا استطعتم أن تسمحوا لهذه المشاعر الأولية السلبية بالمرور من فوقكم كغيمة فسوف تتلاشى وتتجنّبون بالتالي الشعور بالمرارة. الأشخاص المريرون تنشأ لديهم عقلية الضحية التي تقيّدهم وتمنعهم من التصرّف بحكمة ومن المتوقع أن تزداد مرارتهم.
إليكم ما أوصي به: إذا شعرتم بالمرارة اسمحوا لأنفسكم باختبار هذا الشعور ثم تخطّوه وانتقلوا إلى مرحلة البحث عن الدرس. فإذا حافظتم على مرارتكم وغذّيتموها فلن تجنوا منها أي شيء.
الخير هو جوهر طبيعتكم. لذلك يبدو الألم والمرارة شيئين فظيعين إلى هذه الدرجة، فلا مكان لهما بين الأمور الخيّرة. من المفيد أن تعرفوا أن هذا الشعور موجود لكن بعدئذٍ تحرّروا منه حتى لا تنقطعوا عن الخير والإجابية بسبب قلب قسّته المرارة. حين تتخلون عن المرارة تفتحون قلوبكم وحياتكم للمزيد من الفرح والبركة والرضا والنجاح. تسمحون لنوركم الطبيعي وللحب بأن يغمرا روحكم.
التخلي عن الإحساس بالمراة قد يتطلب الغفران والنسيان. ومن الحكمة أن تعلم أن لا أحد تؤذيه مرارتك بقدر ما تؤذيك أنت حتى لو كانت موجهة ضدّ أحد. فلم لا تدع نفسك تشفى وتحتفل مجدداً بالحياة الرائعة التي تستحقّها؟
” النمو بالحكمة يقاس بالنقص في المرارة”~ فريديريك نيتشيه







Leave a Reply