Wednesday, Dec 21, 2011هرمونات الحب قبل الزواج

“الزواج كالجيش. الكل يشتكي لكنك ستُفاجأ بعدد الذين ينخرطون فيه مرة ثانية.”

في المراحل الأولى من حياتنا، يظن الكل تقريباً أن الزواج أمر عظيم. بقي البعض منا على رأيه فيما غيّر البعض الآخر رأيه. يمكن للمشاعر والانفعالات التي تحيط بالزواج أن تكون عنيفة ومفرطة وقد خطر لي أن الذين ا من تريدون علاقة صحية، ستستمتعون ببعض الحكمة التي تستند إلى حقائق بيولوجية عن هورمونات الحب التي تختبرونها في بداية أيّ علاقة حب.

تُثار هورمونات الحب لديك إلى أقصى حد. لا تدري أبداً لما تشعر بهذا القدر من الخفة والنشاط، ولما لم يعد النوم ضرورياً، ولما تشعر بأنك مكتمل عند وجودك قرب من تحب. أولاً، دعني أقول لك ما يلي: بقدر ما يشعر المغرمون بالسعادة (وهم يتملكهم شعور رائع) إلا أنّ هذه المشاعر لا تدوم. بالتالي، إن كنت تدرك ما يجري، وتريد لعلاقة الحب أن تدوم فستتطلع إلى المرحلة التالية التي تلي المرحلة الأولية.
يصل هورمون السيروتينين إلى دماغك ولهذا تشعر بأنك خفيف ونشيط للغاية. ويضخ الدماغ نفسه الدوبامين الذي يلعب دوراً في الشعور بالحاجة تماماً كالسكر أو الظمأ أو التدخين أو النوم. ومع وجود هذين الهورمونين بعيارهما الكامل، يأتي الأوكسيتوسين. وهذا الهورمون يجعل فكرة التواجد معاً فكرة تثير الشعور بالدفء والحنان.
كم يمكنك أن تبقي هورمونات الحب المتقدة هذه في جهازك؟ ليس لفترة طويلة. من المهم أن تعرف ما يحصل عندما يحصل فتبدأ عندئذ بالبحث عن مستويات تناغم وانسجام أكثر عمقاً. كيف يتعامل مع المال؟ هل ستكون أماً جيدة؟ هل يمكنه أن يجري حواراً لائقاً مع أصدقائي؟ ابحث عن الأمور المهمة فعلاً بالنسبة إليك بحيث تتمكن من الانتقال إلى صلة أكثر متانة تؤمن لك الرضا مدى الحياة بعد استنزاف المواد الكيماوية وانتهاء مفعولها… ومفعولها ينتهي دوماً!

البكاء ليس للجبناء أو الفتيات فقط. تحتاج انفعالاتنا إلى قنوات لتصريفها والتعبير عنها. وتعتبر الدموع إحدى هذه القنوات. يمكن للدموع أن تعبّر عن آلاف الانفعالات والمشاعر: حزن، ابتهاج أو مجرد التهاب في العين. يتخلّص جسمنا من هورمونات الضغط النفسي والسموم عبر البكاء.
عندما نبكي، يتسارع تنفسنا وضربات قلبنا من جيشان المشاعر. يساعد البكاء على معالجة الأسى والحزن ويطهر الضغط النفسي. كما ينشّط البكاء إنتاج الأندورفين وهو الهورمون الذي يساعد على تحسّن المزاج والشعور بالراحة والسعادة.
لديّ صديقة تبكي في الاستعراضات. كلما رأت جنوداً أدّوا واجبهم اتجاه بلادهم أو كلما مرّت بنا الطبول ، تأخذ في ذرف الدموع. إنها دموع فرح وسعادة. كما تبكي بشأن أداء أولادها في المدرسة. إنها دموع فرح مجدداً.
في علاقة الحب، عندما يتلفظ بعبارة هل تتزوجينني؟ لن يكون من المعيب أن تبكي. فقد عشت تجربة غامرة، حلمت بها. يشكّل البكاء وسيلة عظيمة للتعبير عن مشاعر الفرح الغامر هذه.

السر بشأن الرجال: يحتاجون إلى صديق يأتمنونه على السر. أيتها السيدات، أنتن تعرفن كم أن صديقاتكن مهمات بالنسبة إليكن. فأنتن تأتمنهن على أسراركن. تفعلن هذا بشكل طبيعي كما ينهمر الشلال عن الجرف. لا يفعل الرجال هذا بالسهولة نفسها، لكنهم يحتاجون للبوح بأسرارهم أيضاً بالتالي، يصبح الزواج ميزة قوية بالنسبة إليهم. أثبت مركز RAND لدراسة الشيخوخة أن الزواج الجيد والصحي يعزز طول العمر.
من الممكن أن يلي الزواج سلوكاً غير محفوف بالمخاطر. عندما يطوّر ثنائي متزوج أهدافاً مشتركة طويلة الأمد ويعمل عليها فما من وقت للخداع.
تتطلّب العلاقات بشكل عام مراعاة محددة. ستنضج بشكل رائع في العلاقة. إنها واحدة من أفضل الطرق ليتجلى لديك مفهوماً محسّناً عن ذاتك. كن سعيداً واستمتع بهورمونات الحب!

“الزواج الجيد هو الذي يسمح بالتغيير والنضج لدى الأفراد فضلاً عن النضج في طريقتهم في التعبير عن حبهم.”
بيرل س. باك

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
~ ماريا خليفة.

Leave a Reply

(required)

(will not be shared, required)