Wednesday, May 26, 2010كيف تربين عائلتك في غياب الشريك

Determine Your Life Path
What Path Do You Prefer?
Does Your Path Have Rocks?
Make Yourself Proud

تنشئة عائلة وحدك تحدٍّ رهيب. المهمة التي يواجهها الوالد أو الوالدة كبيرة وصعبة: النهوض باكراً للاستعداد وإعداد الأولاد لبدء النهار. الاستمتاع بفنجان القهوة الأول ذاك قد يكون الفرصة الوحيدة في يومك لتكوني على انفراد بنفسك. بعدئذٍ عليك أن تحضري الطعام الذي يأخذه أولادك معهم إلى المدرسة، والتنهد وأنت تفكرين بالأعمال المنزلية التي لا وقت لديك لإنجازها. معظم الأحيان عليك القيام بهذه الأعمال وحدك. ولكن لحسن الحظ يمكنك أن تجدي على شبكة الانترنت معلومات غنية جداً تزيح عن كاهلك بعض الأعباء.

بما أنك القائد والمنفّذ والعامل في هذا الإطار لا يمكنك في الواقع أن تركزي على نفسك. عليك أن تأخذي نفساً عميقاً وتنحّي نفسك جانباً لأجل أولادك، متخلية عن كل أنانية. ينبغي أن يكون الأولاد ومصلحتهم وحاجاتهم في المرتبة الأولى. لا تقلقي، لن تهملي نفسك جداً لكنك أكثر نضجاً منهم. يمكنك أن تتعاملي بشكل أفضل مع المرحلة الانتقالية التي تلي طلاقك أو غياب زوجك. تستطيعين أن تساعديهم على التأقلم مع الواقع الجديد الذي يعكر صفو حياتهم. انت تريدين لهم طبعاً النجاح والاستقرار والثقة بالنفس والسعادة.

الطلاق يجتاح العائلة كإعصار، يسلخ الأولاد عن الوالد أو الوالدة، يجبرهم على تغيير مكان سكنهم، ويحبط كل الخطط والأحلام التي أردت تحقيقها. قد تخسرين حضانة أولادك. قد تخسرين بعض أصدقاءك. المناسبات العائلية تصبح ضاغطة ومزعجة. تريدين أن يتمتع أولادك بعلاقة طبيعية مع عائلتي والديهم.وهذا سوف يرهقك ويتعب أولادك.

عليك وضع حدود جديدة تحترم حقوق أولادك وعائلتيهم وطليقك. عليك أن تتوصلي إلى اتفاقيات تعاون توفّر لك الدعم وتنظم الزيارات ودعم الأولاد في ظل المعايير الجديدة. من الحكمة أن تعقدي اجتماعات عائلية لمعرفة ما يريده أولادك وللرد على أسئلتهم الصعبة. إذا كنت بحاجة للمساعدة لتتمكني من الحفاظ على المرونة واحترام الذات والأولاد، اقصدي معالجاً نفسياً يساعدك على الاستمرار في مهمة تربيتهم ورعايتهم.

يفتقد أولادك للاستقرار. لم يستطيعوا أن يمنعوا الطلاق وهم غاضبون وخائفون. لا يفهمون لماذا لم يعد والدهم ووالدتهم يعيشان معاً. بعض الأولاد قد يغضبوا بشدة ويحملوا أنفسهم ذنب الطلاق الحاصل أو يتهموا أحد الوالدين أو كليهما بالتسبب به.
تلك المواقف حساسة لكنها تحلّ بالنقاش. لا تلقي اللوم على الشريك. اعترفي بأن لك يد في تدهور العلاقة. استخدمي الأجوبة المناسبة لأعمارهم لكن لا تدعي أي سؤال يطرحونه دون جواب.

الحزن سيطالك ويطال أولادك معاً. هذا طبيعي ومقبول. سيتطلب الأمر بعض الوقت لكن في النهاية سيستوعب كل واحد منكم الصدمة، الغضب، الإحساس بالذب والحزن وسوف تصلون إلى مرحلة قبول. لكن يجب أن تدركوا وتعترفوا جميعكم بأنكم تمرون بمرحلة حزن شديد.

لا تغيّري القواعد المعتمدة في العائلة. فتلك القوانين العائلية سوف تقدم له الإحساس بالاستقرار حين يبدو أن كل ما حولهم ينهار. قد يحرج الطلاق أولادك فيعتبرون أنهم أقل قيمة من غيرهم. أطلعي المدرسة والعائلة بمواعيد الزيارات المتفق عليها مع الوالد.

جدي دائماً وقتاً خاصاً لحضن أولادك. احتضنيهم بشدة بينما تعيشون مراحل الطلاق الصعبة معاً. تكلموا عن مشاعركم واطرحوا كل الأسئلة التي تجول في رؤوسكم في المرحلة الأولى من الطلاق. ستعلمين متى تصبح هذه النقاشات غير ضرورية.

لن يفهم أصدقاؤك حالة الطلاق هذه. فهم لم يعيشوا مراحله المريرة. أما أنت فبلى. سيقدمون لك النصائح لأنهم يحبونك، لكن نصائحهم لن تكون قابلة للتطبيق. يمكنك أن تسمعيهم وتفكري بأنهم ينصحونك بدافع من حبهم لك. أما إذا أزعجك كلامهم فيمكنك أن تطلبي منهم التوقف.

سيكون من الصعب عليك أن تخسري صداقة بعض أفراد عائلة زوجك السابق. فهم قد يتحيّزون وربما يقفون إلى جانبه هو. تلك هي حقائق الحياة، لكن ذكري نفسك دائماً أن عليك عدم قطع تلك العلاقات من أجل الأولاد لا من أجلك أنت.

إن الإهتمام بعائلتك وحدك سيفرض عليك تحديد أهداف جديدة في حياتك. تذكري أنه يمكنك أن تجدي الكثير الكثير من المعلومات المتعلقة بوضعك على شبكة الانترنت وفي الكتب. لست مجبرة على عيش هذه الأزمة في عزلة ولا أن تتخبطي فيها وحدك.

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
~ ماريا خليفة.

Leave a Reply

(required)

(will not be shared, required)